الثلاثاء، 24 مارس 2020

الشدة العظمى

الفيروس كرونا أو كوفيد19 المنتشر في القرن الحادي والعشرين وبالتحديد في عام 2020والذي شمل انتشاره دول العالم بشكل عام ومصر بشكل خاص .
ليست تلك المحنة التي تمر بها مصر هي أول المحن والشدائد التي هزت المصريين فإن التاريخ المصري مليئ با بالاحداث الصعبة المؤلمة .

ومن اصعب تلك الشدائد تلك التي حدثت منذ زمن بعيد في ظل الحكم الفاطمي لمصر وفي عهد الخليفة المستنصر بالله الا وهي الشدة المستنصرية عام ١٠٦٥_١٠٧١م وامتدت لسبع سنوات عجاف مرت  بها البلاد.

فقد كانت بداية عهد المستنصر مبشرة بالتقدم والثراء والنظام ولكن هذا النعيم لم يستمر طويلا حيث بدأت الدولة الفاطمية تضعف بالإضافة إلي المجاعات التي انتابت مصر تلك الفترة وذلك بسبب انخفاض منسوب النيل .
وكانت ابشع واطول مجاعة في تاريخ مصر والتي عرفت في التاريخ بالشدة العظمى وتضررت منها كذلك عدة بلاد في العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر.
وقد عانى من شر هذه المجاعة الأغنياء والمسؤليين وعامة الشعب فقد تعزر وجود الاقوات وارتفعت الاسعار وانتشرت الجريمة وعمت الفوضى البلاد فٱضطر الناس الي اكل الميته من القطط والكلاب حيث بيع الكلب ب ٥ دنانير والقط ب ٣ دنانير وأخذ الناس يتساقطون من الجوع  ولم يجد المستنصر نفسه ما يسد جوعه وأضطر الي بيع كل ما في قصره وأصبح يجلس علي الحصير.
وذكر بعض المؤرخين أن المصريين اضطروا الي اكل بعض حيث يقومون بخطف الرجال وسلخهم واكلهم .كذا اصبح الرجل يأكل ابن جاره ولا ينكر  وذلك حسب رواية الكثير من المؤرخين .
لذلك استدعى المستنصر والي عكا بدر الجمالي الذي عرف عنه الشجاعة في مواجهة الأزمات وبالفعل استطاع بدر الجمالي التغلب علي هذه الشدة العظمى .

فإن المقصد من ذلك أن مصر مرت بالكثير من المصاعب وما هو اصعب من (كرونا) ولكن مرت المحن وبقى الشعب المصري. فندعوا الله عز وجل أن يرفع عنا هذا الوباء  وان تمر تلك الشدة بسلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق